العلامة الحلي
273
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وللشافعي قول آخر : إنه إنما يستحق بعد موته إذا صار المال إلى يد الوالي ، لأن الاستحقاق إنما هو بحصول المال لا بمضي الزمان ( 1 ) . مسألة 159 : قال الشيخ ( رحمه الله ) : ما يحتاج الكراع وآلات الحرب إليه يؤخذ من بيت المال من مال ( 2 ) المصالح ، وكذا رزق الحكام وولاة الأحداث والصلاة وغيره من وجوه الولايات والمصالح يخرج من ارتفاع الأراضي المفتوحة عنوة ومن سهم سبيل الله ، ومن جملة ذلك ما يلزمه فيما يخصه من الأنفال والفئ ، وهي جنايات من لا عقل له ، ودية من لا يعرف قاتله وغير ذلك مما نقول : إنه يلزم بيت المال ( 3 ) . ولو أهدى المشرك إلى الإمام أو إلى رجل من المسلمين هدية والحرب قائمة ، قال الشافعي : تكون غنيمة ، لأنه إنما أهدى ذلك من خوف الجيش ، وإن أهدى إليه قبل أن يرتحلوا من دار الإسلام ، لم تكن غنيمة وانفرد بها ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : تكون للمهدى إليه على كل حال . وهو رواية عن أحمد ( 5 ) .
--> ( 1 ) الأم 4 : 156 ، مختصر المزني : 152 ، الحاوي الكبير 8 : 454 . ( 2 ) في المصدر : أموال . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 75 . ( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 223 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 425 و 487 - 488 ، روضة الطالبين 7 : 458 و 485 ، المغني 10 : 556 ، الشرح الكبير 10 : 529 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 و 488 ، المغني 10 : 556 ، الشرح الكبير 10 : 529 .